العدد  7199 . 6 آذار 2015

Untitled Document    *  من يملك الثروة في لبنان؟   *  هيئة التنسيق النقابية بين ألغام السلطة وأخطاء قيادتها!   *  الرئيس ميقاتي من طرابلس: نحن مع مشروع متكامل يساهم في إنهاض منطقة التل اقتصادياً وتجارياً وسياحياً   *  لسنا زوبعة في فنجان!؟ حملة «لا للمرآب» نظمت لقاء في غرفة التجارة   *  النائب كبارة: أزمة الضمان في طرابلس تصل الى مستوى الفضيحة   *  مرفأ بيروت وردم الحوض الرابع... من يخبرنا الحقيقة كاملة؟!   *  العلاقة بين الفقر والتطرف!   *  حفلة جنون في الشرق الأوسط.. ولادة الوحش القوقازي/ 2

PAGE1

PAGE2

PAGE3

PAGE4

PAGE5

PAGE6

PAGE7

PAGE8

 

 

ملاحظات نقدية حول مشروع قانون الإيجارات (القديم - الجديد)


بقلم: المحامي مصطفى عجم

كما بات معلوماً فإن مشروع قانون الايجارات المعروض أمام لجنة الادارة والعدل والتي عادت لمتابعة مناقشته في جلستها المنعقدة يوم الاثنين الماضي 26/4/2010، بعد الفراغ من تطيير مشروع قانون التعديلات البلدية. ليس جديداً، صحيح ان «حكومة الوحدة الوطنية» قد تعهّدت ببيانها الوزاري بالسعي فوراً الى وضع قانون للإيجارات، وصحيح ان المجلس النيابي قد مدّد العمل في القانون رقم 160/92 لحدّ أقصاه نهاية العام الحالي 2010.
إلاّ ان هذا المشروع سبق وأُحيل الى مجلس النواب اللبناني منذ مطلع عام 2001 من قبل حكومة الرئيس الشهيد رفيق الحريري، وقد أشرف على صياغته آنذاك وزير العدل السابق «بهيج طبارة» كما استمرت مناقشته أمام لجنة الادارة والعدل والتي ترأسها النائب السابق ميخائيل الضاهر حوالى السنة والنصف ليصبح كما هو الآن.
وعليه، فإن معظم المناقشات التي تجري اليوم هي عبارة عن «روتشة» بسيطة لما قام به «السلف الصالح»...
والحقيقة ان هذا المشروع الذي يضم في جنباته 37 مادة «بيت قصيده» هي المواد 3 و4 و35، وهو للحق يحمل في طياته إيجابيات مهمة وقليلاً من السلبيات.. اللهمّ اذا حسنت النوايا واتخذت الضوابط والاجراءات والمراسيم التطبيقية له.
وقبل عرض ملخص لما جاء به هذا المشروع من جديد لا بد من التأكيد على حقيقة ان العلاقة بين المالك والمستأجر مأزومة منذ القدم، وإن المشرّع اللبناني على امتداد العقود الماضية لم يتصدّ بإخلاص وأمانة لحل هذه العلاقة وإنما حاول وضع حلول ترقيعية لم تنصف المالك ولم تأخذ بيد المستأجر وهم كلهم رعايا هذا الوطن.
ودون فلسفات لما يجب ان يكون عليه دور الدولة الرعائي للمواطنين، مالكين ومستأجرين، ودون عرض الأسباب الموجبة لبعض الإجراءات والسياسات الاسكانية والمالية والضريبية التي يجب على السلطات المعنية، القيام بها تجاه رعاياها نقول: ان «مشروع القانون» (والمتوقّع صدوره أواخر العام الحالي)، لحظ في مادته الثالثة تمديد عقود الايجارات القديمة لمدة بين 4 و5 سنوات بنفس بدلات الإيجارة الحالية.
ثم ان هذا المشروع قد أعطى للمالك الحق في ان يعرض على المستأجر خلال المدة المذكورة أعلاه ان يخلي المأجور طوعاً مقابل تعويض 20% من القيمة الفعلية للمأجور وسوف تستحدث «لجان استرداد» يناط اليها النظر في دعاوى الاسترداد وتخمين القيمة البيعية للمأجور.
أما في حال لم يرغب المستأجر في ترك المأجور خلال المهلة المحددة في المادة/3/ أعلاه فإن المادة الرابعة من «مشروع القانون» تعطيه الحق في ان يختار الاستمرار بإشغال المأجور 4 سنوات إضافية على ان يدفع خلالها بدل إيجار يوازي (60%) من قيمة البدل الرائج.
وبعد انتهاء هذه المدة الاضافية على المستأجر حكماً إخلاء المأجور وتسليمه شاغراً الى المؤجّر لقاء تعويض يدفعه هذا الأخير يوازي 10% من قيمة المأجور بتاريخ انتهاء تمديد الاجارة.
أعطى هذا «المشروع» المستأجرين والمالكين حوافز ضريبية ومالية كثيرة لإنهاء العلاقة التعاقدية ومنها تأمين قروض مالية من مصرف الإسكان ومؤسسة الإسكان ولهم الأفضلية في ذلك.
إلاّ ان أهم مسألة ابتكرها هذا المشروع في المادة 35 منه والفضل هنا يعود «لأولي الفضل..» هو ما يعرف بـ«الإيجار التملكي» حيث يمكن ان يكون حلاً لذوي الدخل المحدود، وهو إيجار لمدة ثلاثين عاماً دون أية دفعة أولى او شروط تعجيزية يصبح في نهايتها المستأجر مالكاً للمستأجر.
على ان تقدم الدولة تسهيلات للمستثمرين الذين يقومون ببناء مجمعات سكنية لهذه الغاية ويعطى الأفضلية في «التعاقد» لمن أخلى سكنه الأصلي بعد انتهاء إيجارته الممددة.
وقبل ان ندخل في المقترحات الترشيدية لهذا المشروع نلفت عناية الجميع الى ان قانون الايجارات رقم (6) الصادر في سوريا عام 2001 (على سبيل المقارنة) قد أطلق حرية التعاقد بعد ان مدّد للعقود القديمة خمس سنوات على ان تضاعف بدلات إيجارها الى خمسة أمثالها او ألا تقل عن الأجر الحالي للمأجور مع إعطاء الحق للمالك باسترداد مأجوره مقابل التعويض على المستأجر بمبلغ يعادل نسبة 40% من قيمة البناء المأجور شاغراً، وقريب الى ذلك، قانون الايجارات الأردني.
> المقترحات التي يمكن للدولة ان تقوم بها وتسد الثغرات والسلبيات في هذا «المشروع»:
أولاً: زيادة تعويض الاسترداد للمستأجر الى 30% في المدة الأولى (4 - 5 سنوات) والى 15% في حال رغب بالاستفادة بالتمديد الاضافي (4 سنوات أخرى).
ثانياً: توفير قروض ميسّرة ودون فوائد للمالكين لتغطية تلك التعويضات.
ثالثاً: تخفيض النسبة المذكورة «في المشروع» من قيمة «البدل الرائج» الى 50%.
رابعاً: تتعهد الحكومة ويساندها المجلس النيابي بوضع خطط خمسية لبناء مجمعات سكنية على أملاك عامة تخصها للإيجار التملكي وبمعدل 5000 وحدة سكنية في العام الى جانب قطاع المستثمرين الخاص ليكون للمستأجرين القدامى الخيار في التعاقد كل حسب قدرته، على ان تكون المجمعات السكنية جاهزة للتسليم في مدة خمس سنوات من تاريخ نفاذ «القانون الجديد».
إن هذه المقترحات تنطلق من ان كلاً من المالك والمستأجر والدولة، هم شركاء فيما استخلفوا واستؤمنوا عليه، فالملك ملك الله ولا يطمعن أحد في هذه الدنيا الفانية، والمال مال الله فكلنا الى زوال، والعقد الاجتماعي بين الحاكم والرعية يحتّم على أولي الأمر ان يستنبطوا حلولاً لمشاكل رعاياهم وأن يكونوا خدماً لهم يوفرون لهذه الرعية كل أسباب الرخاء والعدل وتكافؤ الفرص.
فهل يجرؤ المشرّع اللبناني ومعه الحكومة على ان يجعلوا هذا القانون الحيوي يبصر النور، والذي يستفيد منه أكثر من مئتي ألف مواطن، ام سيكون مصيره كمصير مشروع قانون تعديل الدستور لجهة تخفيض سن الاقتراع ومشروع قانون التعديلات البلدية؟؟؟.
و«إن غداً لناظره قريب».




 

 

 

 

 

 

 

الصفحة الأولى   l    لبنانيات   l    محليات   l    بلديات   l    ثقافة وتربية   l    دين وتراث

دراسات   l    مقالات   l    منوعات   l    رياضة   l    الدليل   l    حول الإنشاء   l    إتصل بنا